عبد العظيم المهتدي البحراني
71
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
في الآراء والمواقف . وهل يختلفان ، وهما إمامان هاديان إلى السنة الوضاءة لجدهما رسول الله ؟ أبدا إنهما رسالة واحدة جاءت ثمارها المطلوبة على مرحلتين مترابطتين ، مرحلة الصلح لتعرية نفاق معاوية ، وقادها الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، ومرحلة الثورة على كفر يزيد بن معاوية ، وقادها الإمام الحسين ( عليه السلام ) فمن دون الحسن لما كان الحسين يثور ، ومن دون الحسين لما كان الحسن يمهد لاقتلاع جذور الشجرة الأموية الخبيثة . هكذا يجب ان نعرف الاتحاد الرسالي الذي جاء في إطار الحكمة الحسنية - الحسينية الموحدة . فليس عبثا كانت رعاية النبي لهما طول حياته الرشيدة ثم موقفه العجيب منهما ساعة رحيله الأليم . فقد جاء في كتب التاريخ انه دخل الحسن والحسين ( عليهما السلام ) على جدهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ساعة احتضاره فانكبا عليه وهما يبكيان ويقولان : " أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول الله " ، فذهب علي ( عليه السلام ) لينحيهما عنه فرفع رأسه إليه ، ثم قال : " دعهما يا أخي يشماني وأشمهما ، ويتزودان مني وأتزود منهما ، فإنهما مقتولان بعدي ظلما وعدوانا ، فلعنة الله على من يقتلهما " . ثم قال : " يا علي أنت المظلوم بعدي ، وأنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة " . ( 1 ) * الدروس المستفادة هنا : 1 - مودة الأخ لأخيه . 2 - أدب التحدث مع الأرحام . E / في كلمة العزاء وطريقة التسلية وقف الحسين ينعى صنوه ، وشقيقه في كل الحياة ، وفي الفضائل ، وفي المشاكل ، وإن سبقه في الولادة ستة أشهر وعشرة أيام ، فقد سبقه في الشهادة عشر سنين .
--> 1 - بحار الأنوار 28 : 76 حديث 34 .